السيد المرعشي
398
شرح إحقاق الحق
وآخرتهم : فقيه عالم ورع ، وأمير خير مطاع ، وطبيب بصير ثقة ، فإن عدموا ذلك كانوا همجا . وقال أيضا : وفي ذات يوم أرسل ( المنصور ) إلى الصادق : لماذا لا تغشانا كما يغشانا سائر الناس . فأجابه : ما عندنا ما نخافك عليه ولا عندك من الآخرة ما نرجوك له ، ولا أنت في نعمة فنهنئك عليها ، ولا نعدها نقمة فنعزيك عليها ، فلم نغشاك ؟ ويجيب أبو جعفر : تصحبنا لتنصحنا . ويجيب الإمام : من أراد الدنيا لا ينصحك ، ومن أراد الآخرة فلا يصحبك . وقال في ص 90 : والإمام الصادق هو القائل : أيما مؤمن قدم مؤمنا إلى قاض أو سلطان جائر ، فقضى عليه بغير حكم الله ، فقد شركه في الإثم . وعلي يقول : كفاك خيانة أن تكون أمينا للخونة . وذات يوم دخل زياد القندي على الصادق فقال له : وليت لهؤلاء ؟ يقصد أصحاب السلطان قال : نعم ، لي مروة وليس وراء ظهري مال ، وإنما أواسي إخواني من عمل السلطان . فقال : يا زياد أما إذ كنت فاعلا ، فإذا دعتك نفسك إلى ظلم الناس عند القدرة على ذلك فاذكر قدرة الله عز وجل على عقوبتك وذهاب ما أتيت إليهم عنهم ، وبقاء ما أتيت إلى نفسك عليك . وقال أيضا في ص 91 : قال عليه السلام لمنصور : لقد بلغت ثلاثة وستين وفيها مات أبي وجدي . وقال في ص 157 :